السيد مرتضى العسكري
81
عقائد الإسلام من القرآن الكريم
1 - لماذا ذكر اللّه تعالى من فوائد النجوم أمثال قوله تعالى في سورة الأنعام : جعلَ لَكمُ النّجومَ لِتَهتدوا . . . ( الآية 97 ) . ممّا يعلمه الناس أجمعون ولم يخبر عن آثارها وصفاتها التي اكتشفها العلماء بعد عصر القرآن الكريم ؟ 2 - إنّ اللّه تعالى أخبر في سورة الصافّات وقال : إنّا زَيَّنّا الْسَّمَاء الدُّنيا بِزِينَةٍ الكَواكِبِ . وإذا كانت الكواكب زينة للسماء الدنيا فإنّه يدل على أنّ مواقع جميع الكواكب تحت السماء الدنيا ، مع أنّ علماء النجوم والفلك - المنجّمين - سابقا كانوا يقولون : إنّ مواقع أكثر النجوم فوق السماء الدنيا . فما رأي العلم في عصرنا في هذا الامر ؟ وفي الجواب عن السؤالين نقول بحوله تعالى : الجواب عن السؤال الاوّل : إنّ اللّه - جلَّ اسمه - أرسل خاتم أنبيائه بالقرآن الكريم ليهدي جميع الناس إلى الدين الذي شرّعه لهم كما قال سبحانه في : أ - سورة الأعراف : قُل يَا أَيُّها النّاسُ إنّي رَسُولُ اللّهِ إلَيكُم جَميعا . . . ( الآية 158 ) . ب - سورة الأنعام : وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآن لِانْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ . . . ( الآية 19 ) . ولهذا السبب يخاطب جميع الناس في محاوراته بقوله : ( يَا أَيُّها النّاسُ ) ، إذا لابد من أن يذكر من أصناف الخلق حسب الحاجة في المحاورة ما يفهمه جميع الناس في كل زمان ومكان ، ويقول - مثلا - في سورة الغاشية في مقام إقامة البرهان على توحيد الألوهية : أَفَلا يَنظُرونَ إلى الابلِ كَيفَ خُلِقت * وَإلى السَّماء كَيفَ رُفِعَت * وَإلى الجِبالِ